السيد الخميني
100
أنوار الهداية
كلزوم الدور في التقييد اللحاظي ، فإن ذلك الامتناع لا يلازم امتناع الإطلاق ، لعدم لزوم الدور في الإطلاق ، ولذا يجوز تصريح الأمر بأن صلاة الجمعة واجبة على العالم والجاهل بالحكم والخمر حرام عليهما بلا لزوم محال . وليت شعري أي امتناع يلزم لو كانت أدلة الكتاب والسنة مطلقة تشمل العالم والجاهل كما أن الأمر كذلك نوعا ؟ ! وهل يكفي مجرد امتناع التقييد في امتناع الإطلاق بلا تحقق ملاكه ( 1 ) ؟ ! فتحصل من جميع ما ذكرنا : أن اشتراك التكليف بين العالم والجاهل لا يحتاج إلى التماس دليل من الأخبار والإجماع والضرورة ، والفقهاء - رضوان الله عليهم - لا يزالون يتمسكون بإطلاق الكتاب والسنة من غير نكير . ومما ذكرنا يظهر حال ما استنتج من هذه المقدمة ، ويسقط كلية ما ذكره - رحمه الله - في هذا المقام . وفي كلامه في المقام مواقع للنظر تركناها مخافة التطويل .
--> ( 1 ) بل يمكن إقامة البرهان على الإطلاق في المقام من دون احتياج إلى تمامية مقدماته ، فإن اختصاص الحكم بالعالمين لما كان ممتنعا ولم يختص بالجاهل بالضرورة ، يكون لا محالة مشتركا بينهما . ولعل ذلك سند الإجماع والضرورة . [ منه قدس سره ] .